ابن أبي مخرمة

15

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

ويقال : مولى لعبد اللّه بن غطفان ، وهو والد سهيل بن أبي صالح . سمع سعد بن أبي وقاص ، وابن عمر ، وابن عباس ، وجابرا وغيرهم من الصحابة والتابعين . وروى عنه عطاء بن أبي رباح ، ومحمد ابن سيرين في خلق من التابعين . واتفقوا على توثيقه وجلالته ، وشهد الدار زمن عثمان . وتوفي بالمدينة سنة إحدى ومائة . 508 - [ يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ] « 1 » يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي أمير العراق لسليمان بن عبد الملك ، فاستفتح جرجان وكان قد غلب عليها الخزر ، وصالح الأصبهبذ على ألفي ألف درهم ، وفتح دهستان ، وكتب إلى سليمان : أنه قد صار عنده من الخمس بعد أن أوصل إلى كل ذي حق حقه ستة آلاف ألف ، فأشار عليه أصحابه ألّا يسمي مبلغا ، فأبى لثقته برأي سليمان ، وأنه يخليها له ، فثبتت في الديوان ، ومات سليمان فطالبه بها عمر بن عبد العزيز ، وحبسه وطاف به في جبة صوف بعد أن ضربه أسواطا ، وأراد نفيه إلى جزيرة دهلك ، ثم رده إلى السجن ، فلما توفي عمر . . أخرجه خواصه من السجن ، فوثب على البصرة وفر منه عاملها عدي بن أرطاة الفزاري ، ونصب يزيد رايات سوداء ، وتسمى بالقحطاني ، وقال : ادعوا إلى سيرة عمر بن الخطاب ، فوجه إليه يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة بن عبد الملك وولاه العراق ، فالتقى هو ويزيد بن المهلب بالعقر من أرض بابل ، فقتل ابن المهلب ، وانهزم جيشه في صفر سنة اثنتين ومائة . وكان كثير الغزو والفتوح ، جوادا ممدحا ، وكان الحجاج قبل ذلك في ولاية الحجاج على العراق قد قبض على يزيد قبل ذلك ، فأخذه بسوء العذاب ، فسأله أن يخفف عنه العذاب على أن يعطيه كل يوم مائة ألف درهم ، فإن أداها . . وإلا عذبه في الليل ، فجمع له

--> ( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 6 / 590 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 549 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 130 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 6 / 278 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 503 ) ، و « العبر » ( 1 / 124 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 212 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 257 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 17 ) .